على إيقاع الدراجات الهوائية، ونبض العزيمة، وألوان الراية الوطنية، تستعد مدينة العيون لاحتضان سباق احتفالي للدراجات الهوائية، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، احتفاءا بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، في تظاهرة رياضية تحمل من الدلالات الوطنية ما يتجاوز حدود التنافس على خط الوصول، لتجعل من الرياضة فضاءا تتجدد فيه معاني الانتماء والتلاحم والوحدة الوطنية.
وتنظم هذه التظاهرة تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والرياضة، ومن المرتقب أن تعرف مشاركة أكثر من 60 متسابقا ومتسابقة، يمثلون مختلف ربوع المملكة، في صورة تعكس غنى النسيج الرياضي الوطني وتنوع روافده الجغرافية، وتؤكد قدرة الرياضة على جمع الطاقات حول قيم مشتركة، قوامها الروح الرياضية، والتنافس الشريف.

وسيحتضن محيط ساحة أم السعد أطوار هذا السباق، انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا، بمشاركة فئات الكبار والشبان والإناث، في موعد ينتظر أن يمنح المدينة صباحا استثنائيا تتداخل فيه حيوية المنافسة مع أجواء الاحتفاء الوطني.
وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى ما تتيحه من إمكانات للتعريف برياضة الدراجات الهوائية، وتحفيز الشباب على ممارستها. كما تشكل مناسبة لإبراز المواهب الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتشجيع الأجيال الصاعدة على اكتشاف ما تزخر به هذه الرياضة من قيم تربوية، من قبيل المثابرة واحترام القواعد وتقبل النتائج والإيمان بقدرة العمل المتواصل على بلوغ الأهداف.
وتراهن الجامعة الملكية المغربية للدراجات، من خلال هذه المبادرة، على تعزيز الحضور الرياضي بمدينة العيون والارتقاء بإشعاعها على الصعيد الوطني، عبر تنظيم تظاهرة تجمع بين الاحتفاء بالمناسبة الوطنية وتثمين الفعل الرياضي، وتفتح المجال أمام مزيد من التفاعل بين المؤسسات والفعاليات الرياضية والمجتمع المحلي.
كما تمثل مشاركة متسابقين من مختلف مناطق المملكة، مناسبة أخرى لترسيخ الشعور بالانتماء إلى فضاء وطني تتكامل فيه الطاقات وتتعدد فيه المواهب، بينما توحدها غاية الارتقاء بالرياضة المغربية.
يذكر أن الجامعة الملكية المغربية للدراجات كانت أولى الجامعات الوطنية السباقة لتنظيم تظاهرات رياضية كبرى بأقاليمنا الصحراوية من قبيل طواف المغرب والدوريات الكبرى لولي العهد مولاي الحسن والمسيرة الخضراء، بغية التعريف بالأوراش الكبرى التي ما فتئت تعرفها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وبين انطلاقة السباق وخط الوصول، ستظل الرسالة الأعمق لهذه المبادرة كامنة في قدرتها على تحويل لحظة رياضية إلى مساحة جامعة للفرح المشترك، وعلى جعل العجلات التي تتدحرج على الطريق رمزا لإرادة لا تتوقف، وطاقة تتجدد، ووطن تتآلف فيه الخطى مهما اختلفت المسافات.