واصل المنتخب الوطني المغربي للدراجات كتابة فصول تألقه في النسخة السابعة والثلاثين لطواف فاسو الدولي 2026، بعدما حقق مكاسب نوعية خلال المرحلة التاسعة، التي ربطت يوم أمس السبت 7 نونبر بين مدينتي تينكودوغو وزينياري على مسافة 167,5 كيلومترا، مؤكدا قوته التنافسية وقدرته على رفع الإيقاع مع اقتراب المنافسات من محطتها الختامية.
وشهدت هذه المرحلة حضورا مغربيا قويا في مقدمة السباق، حيث تمكن الدراج أشرف الدغمي من احتلال المركز الرابع، متبوعا بزميله عادل العرباوي في المركز الخامس، بالتوقيت نفسه للفائز بالمرحلة، الجزائري حمزة عماري، الذي قطع مسافة السباق في ثلاث ساعات و54 دقيقة و20 ثانية، بمعدل سرعة بلغ 42,8 كيلومترا في الساعة.
ولم يقتصر الحضور المغربي على منصة المنافسة الأمامية، بل امتد إلى قائمة العشرة الأوائل، بوجود ثلاثة دراجين مغاربة، إذ حل أشرف الدغمي رابعا، وعادل العرباوي خامسا، فيما احتل يوسف بدادو المركز الثامن، في حصيلة تعكس عمق التشكيلة الوطنية وتعدد عناصرها القادرة على مجاراة أقوى المتنافسين.

وعلى مستوى الترتيب العام الفردي، واصل يوسف بدادو ضغطه على متصدر الطواف، البوركينابي بول دومون، بعدما نجح في تقليص الفارق الزمني بينهما إلى 25 ثانية فقط، ليبقي المنافسة على القميص الأصفر مفتوحة على جميع الاحتمالات قبل المرحلة الأخيرة. ويشكل هذا التطور أحد أبرز المكاسب المغربية في هذه المرحلة، بالنظر إلى اقتراب الدراج المغربي من صدارة الترتيب العام في توقيت حاسم من المنافسة.
وبذلك، يواصل المنتخب الوطني حضوره بثلاثة دراجين ضمن العشرة الأوائل في الترتيب العام الفردي.
وفي تصنيف أفضل متسابق شاب، لا يزال إدريس علواني على بعد 12 ثانية فقط من صاحب القميص المخصص لهذه الفئة، البوركينابي سومايلا إلبودو، فيما يحافظ مروان خربوشي على المركز الخامس، لتظل حظوظ العناصر الوطنية قائمة للمنافسة على هذا التصنيف أيضا.
أما في التصنيفات الفرعية، فقد واصل يوسف بدادو تألقه، محافظا على صدارة الترتيب العام للنقاط، كما عزز موقعه في تصنيف النقاط الساخنة، بعدما احتل المركز الثاني في نقطتين ساخنتين، ليواصل تصدر هذا التصنيف ويقترب من إنهاء الطواف متوجا بأكثر من قميص.

وعلى المستوى الجماعي، حقق المنتخب الوطني المغربي إنجازا بارزا بانتزاعه صدارة الترتيب العام حسب الفرق، في تطور يعكس المردود الجماعي المتميز للعناصر الوطنية، والانسجام والتكامل بين أدوار الدراجين، كما يؤكد أن التألق المغربي لم يعد مقتصرا على النتائج الفردية، بل أصبح يترجم إلى تفوق جماعي في واحدة من أبرز محطات هذا الطواف الدولي.
وتتجه الأنظار، اليوم الأحد 8 نونبر 2026، إلى المرحلة العاشرة والأخيرة من الطواف، التي ستربط بين مدينة دبلوغو والعاصمة واغادوغو على مسافة 111,3 كيلومترا، حيث سيدخل المنتخب الوطني المغربي هذا الموعد الحاسم بطموح المحافظة على صدارة الترتيب العام حسب الفرق، ومواصلة الضغط من أجل تمكين يوسف بدادو من المنافسة على القميص الأصفر، فضلا عن انتزاع أفضل النتائج الممكنة في التصنيفات الفردية والفرعية.